
أول عيد من دونك
تخطّاك إلينا.. استغربته كثيراً، بالأمس كان وكنا
واجتمعنا والعائلة أيضاً من دونك
الكل كان يحاول أن يبتسم .. كان بالفعل يبتسم ويداري سَوءة حزنه من أن تُعرّى
كنا نضع قناع الإبتسام الذي يخفي إفتقادك، والخاطر يصول ويجول عندك هناك
نتحاشي ذكر اسمك -تخيل لم نذكرك-! لم نذكر ذكرياتنا معك!
ولم نذكر تلك الجملة الغريب التي مافتئ الناس يقرنونها مع اسمك .. منذ غبت
مكانك الشاغر بيينا لن يملؤه أحد غيرك حتى أخيك
وصوتك الآتي من مسافات الغرف لم يقطع حديثنا كما يفعل دائماً، انتظرته أن يفعل
لكنه خذلني..تباً له
لم تعطنا "العيدية" هذا العيد
لم تُقبّلنا أيضاً، ليتك أفرغت جميع القُبَل فينا حتى يكون لدينا رصيد منها إن أنت غبت
لا أعلم مَن كان يواسي الآخر لغيابك؟ نحن أم هم؟
مَن كان يُربت على كتف الآخر؟، مَن كان يعتقل فرصة العودة إلى الماضي، ويصادر سيرتك الذاتية في الأذهان؟
في هذا العيد تعلمت أن أمارس الأشياء من دونك
أن أمارس ذات الأشياء من دونك
أبي كان هذا العيد منطفئاً
لأنه كان من دونك
أفتقدك حقاً
رحمة الله عليه.. اذا مات ابن انقطع عمله الا من ثلاث .. وأنت ولد صالح حق أن يدعو له
ردحذفربنا يرحمه .. ويجمعكم به على خير في الجنة ان شاء الله
ردحذف